[


الصورة الرمزية لـ ياسر الفنان style= 

في الحرية

كتبهاضفاف ، في 20 نوفمبر 2006 الساعة: 22:16 م

في الحرية

الكثير من الناس في أيامنا هذه لا يضع لنفسه اعتبارات إنسانية..وذلك من منطلق الجري وراء الممكن من ضروريات الحياة.. ففي الوقت الذي تتسابق فيه المجتمعات الغربية، نحو تبوء الريادة وقيادة العالم. والتحكم في تكنولوجيات العصر..
تجد الفرد العربي مهموما إلى درجة البؤس، فهو يشتكي طول يومه من ظلم الحاكم وإمساكه بجل الحريات.. وكأن هذا الحاكم قدره أن يحكم في الناس ، بلا راضع ولا ضابط.. في حين أن بمقدور هذا الفرد، الذي اعتاد على أكل الجاهز والانتفاع من مجهود الغير.. قادر على جعل نفسه في أعلى مراتب الإنسانية، لو هو اجتهد وثابر.. فالحرية ليست هبة تُعطى وإنما هي عمل وجهد وصبر.. وفي أحيان كثيرة معاناة وألام ..؟
والسير التاريخية للأمم والأفراد خير دليل على ما نقول.. ولنأخذ مثالا بسيطا، لدولة عربية استطاعت بفضل تضحيات كثيرة، أن تخط لها طريقا ، حتى ولو كان صعب المسالك في هذا النهج..فنضال هذا الشعب الطيب والصلب المكافح، استطاع على مر العصور والأزمنة أن يناضل ويكافح وينتفع.. ولو بالشيء اليسير من المكاسب.. ولنحط رحالنا عند المحطة الأخيرة من نضال هذا الشعب ..
نضاله ضد الإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه.. وفي صوره المتعددة ، التي تأتيك أحيانا في أشكال أحلام جميلة.. فغير بعيد عن أيامنا هذه.. كان الفرد في الجزائر لا يعرف طريقا إلى النوم، ولا يمشي إلا خائفا مرعوبا.. فالأمكنة كلها كانت ملاذا للموت ، ليس الموت الذي تعرفه .. ولكنه الموت الآخر الذي يأتيك في شكل هدية عيد .. أو رسالة عودة.. أو شوق بعيد..؟
فأنت محاصر طول الوقت بالكتمان.. ومحكوم عليك بالصمت .. والوقوف على الحياد، حتى وإن كنت أنت الضحية وجلادك هو صمتك.. وتطرفك في الرضى بما هو حاصل.. إلى هذا الحد كانت الحياة تسير في جزائر الألفية الثالثة.. وإلى حد هذا الرعب كان الشعب يقاوم .. ويوما بعد يوم تزداد المقاومة تصلبا.. وإيمانا بحقها في الحياة.. إلى أن استطاع هذا الشعب المثابر أن يصنع لنفسه مجدا آخر.. وانتصارا آخر، على الظلم والعبودية والجهل، برسالة الإنسان.. الذي خلقه الله ليكون خليفة في الأرض .. وليس أداة قتل وتدمير لكل ما هو جميل.. فالجزائري اليوم وبفضل نضاله وصبره وإيمانه بالحق .. استطاع أن يقتطع لنفسه هامشا ليس يسيرا من الحرية والعزة .. ويعيد لنفسه بعض المجد المفقود لدى أغلب الشعوب العربية.. والعالم الثالث على حد سوى.. ففي جزائر اليوم صحافة حرة وحرية رأي وديمقراطية صريحة.. رغم ما يروج هنا وهناك من أكاذيب .. وللمواطن العربي أن يطلع بنفسه على هذه الإنجازات ..ويشاهدها بعينه متى شاء..أسوق هذا المثال فقط ليدرك القارئ العربي أن في الحياة لاشيء اسمه المستحيل.. عندما يتعلق الأمر بالحق في الوجود..؟ للكتابة إلى صاحب الموضوع: Aichouna65@maktoob.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر