عطر الشيطان..
كتبهاضفاف ، في 21 ديسمبر 2006 الساعة: 08:35 ص
قصة للكاتب والقاص: محمود عيشونة
عطر الشيطان…
الجزء الأول..
وأندس خائفا كلما رجعت بي الذاكرة ، إلى حنينك الذي أشتهيه.. أمرض بالصداع وتشرطني الأوجاع مثل تيارات شتائية باردة.. هل حدث وأن أقفل الليل عليك أبواب جدواه .. وبت صقيعية مثل عنقود ثلج تجلد في العراء.. تلك حالتي اللحظة و أنا أباشر سفري إليك، عبر هذا التراكم من البياض الحائر.. يقتلني التراكم الأبيض والحيرة المعطاء.. فأشهق مثل فجيعة ،
صبت لعانتها فجأة فوق رأس مطمئنة.. ولأنك فجيعة حبي ، تشحذ ذكراك هامة صبري.. ويشدني الحنين إلى قولك ونحتك وحكيك.. غموض آخر أكثر من مُلح لا يفتأ يتحدى هدأتي بسؤاله .. لماذا أفشاكما السر…؟؟ فالقبيلة منذ ذاك تموج همساً .. وعيونها إشارات شك وريب..؟ ! عجيبٌ أمرك يا فاطمة.. أفق القبيلة المحدود.. وزهو الطفولة المغتصبة .. عجبا لهذا الإصرار يقذفني إليك لأسكن ماضيك.. مغطى بكل هذه الغابات من التبغ .. وهذا الإرث من القوافي.. كل هذا من أجل حرب أُدرك سلفا أني خاسرها.. أنت .. يا آيتها التي أقفُ مصدوعاً بشروخ سرمدية أمام بحورها السبعة..؟؟ ! أي المحيطات أنت .. أي مدًى هذا العمق الذي تستقرين عليه.. أنا المتيم بالغوص يقهرني بكل هذا الإذلال محيطك السابح.. !!
أجل.. سأقاتل النهايات كلها من أجل أن أصل الآن إليك، حتى ولو عبر عراء هذا الليل، الذي استحال إلى جنون لذيذ.. ورخصة قتل مُنحت لي، كي أقتل بها مستحيلك.. في البدء كنت فقط ، قطرة لغة.. فما بالك الآن وأنت كل الأبجدية.. كل اللغة..؟ ! وهاهي موسيقى الأحاسيس التي سأخاطبك بها تتشكل طريقا يوازي الأفق.. فأنا أمتطيه حنينا شائقا.. وسفرا خالدا سيريحني من بريق الرجاء .. وقد تجمع سحابا ماطرا في عينيك..؟
ماذا ستقُصه الليلة شمعتي، غير حروق بوحها الخافت.. كيف يكون لقاؤنا مثلا .. لو أقفل هذا البياض عائدا إلى حبوه.. وماذا أحمل لك غدا صباحا.. لو أنت خرقت المألوف وكسرت خزف المعيش .. هل أحمل لك وردا .. أم إشراقة حكي جديد.. !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة.. | السمات:قصة..
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































ديسمبر 21st, 2006 at 21 ديسمبر 2006 9:14 ص
تحية طيبة صديقي العزيز .. مع قليل من التقطيع .. ستكون قصيدة نثرية رائعة … لم لا تجرب ؟؟؟
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 8:15 م
أخي عماد عن أي نثر تتكلم ..وقد أصبح كل من هب ودب يدخل عالم النثر المقدس.. تحيتي صديقي العزيز.