[


الصورة الرمزية لـ ياسر الفنان style= 

العرب.. أدمغة مهاجرة… بقلم محمود عيشونة

كتبهاضفاف ، في 9 يناير 2007 الساعة: 15:01 م

المواطن العربي…سار إلى الله مغتالا .. ولكن مرفوع الرأس والهامة .. وبقيت ثعالب المؤامرة بهامة عرجاء.. وأمل خائب في مكافئة سرابية.. وُعدت بها من قبل قوى الشر والمؤامرة والعدوان.. وظلال الزعامة العربية البلهاء.. ولكن هل تتحقق نبوءة المظلومين.. وتُنفد العدالة الشعبية حكمها في الخونة والمرتدين.. وكل من امتطى منصبا فسخر به نفسه، لقتل الناس والنخوة .. وجعل بلده مزادا علنيا لبيع الثروة والمجد والتاريخ .. فالسير التاريخية للكثير من المواقف والظروف المشابهة للحالة العربية الراهنة ، علمتنا الكثير والكثير،من الدروس والعضات.. التي يجب أن تحفظها أمة العرب … وتنتفع منها أيما انتفاع.. فلا مكان في عالم اليوم لوحيد ، أو خائن، أو متنازل.. وإنما الحاضر هو هذه التكتلات الجهوية والإقليمية.. وتصارع القوى الاقتصادية والعسكرية والنخبوية.. مصير الأمة إذن أصبح معلق على مشجب الاحتمالات.. وخروج الشعوب في احتجاجات مكبلة بالحديد والنار، أصبح لا يجدي نفعا وقد تعودت عليه الأنظمة المستبدة .. وقوى الظلام المستعمرة حتى لأحلام الشعوب.. فهي تنشر مظلة الحماية على الأنظمة التي تساندها.. تاركة لها حرية التصرف.. وبالمقابل تتحصل هي على الثروة التي تُقويها وتجعلها سيدة العالم، مادام المحكوم هو الشعب المستضعف ، الباحث عن الخبز والدواء والمسكن.. فهذه المثبطات والكبوات الموضوعة عن قصد ودراسة معمقة في معاهد الغرب .. وكلياته للدراسات الإستراتيجية والتنبوءات الإستشرافية..هي من أجل فرملة أي وعي حضاري أو نقلة علمية ، تتحرر بواسطتها الأمة من ترهات الأنظمة المعقدة ..والاستعمار التكنولوجي والاقتصادي.. والفكر الغربي المبني على القوة والعنف والاستبداد.. ؟
أن أي قوة مهما كانت لا يمكنها أن تدوم سرمدا .. متحكمة في مصائر الناس والأمم، دون مراعاة للقيم الإنسانية ولا للمبادئ المشتركة في الحياة.. لذلك وجب على الأمة العربية أن تتطلع من الآن وأكثر من أي وقت مضى نحو تحررها من سلطة الغير..وجمع طاقتها المهدرة ، هنا وهناك.. والتكتل قوة إقليمية على أسس مدروسة وصلبة.. خاصة وأن شروط هذا التكتل متوفرة الآن أكثر من أي وقت مضى.. أنا هنا لا أتكلم عن الشعوب ، كي تقوم بهذا الفعل الحضري الجبار.. ولكن كلامي لنخبة هذه الشعوب المغلوبة على أمرها .. المشردة في أصقاع عدة من العالم.. والموضوعة تحت خانة ((هجرة الأدمغة)) فماذا ينقص هذه الأدمغة في بيئتها العربية حتى تهجر إلى غير مقوماتها وتقاليدها الثقافية العريقة.. لاشيء ينقصها أبدا .. غير موقف شجاع وشريف.. موقف يذكرنا بواقعنا المزري .. وضمير حي ، يوخز يومياتنا البائسة..؟؟ !!
ليُخرجنا من ظلمة الضيق إلى أفق التحرر والمساواة مع الأمم الأخرى، التي لانقل عنها شئنا ومكانة .. بل نتفوق عليها في كثير من الجوانب والصفات ، لو أحسنا استغلال فرص الوقت والتاريخ والجغرافية التي حبانا الله بها… فهل تعود أدمغتنا المهاجرة لتحقيق الإقلاع الحضري المنشود .. والذي بات مطلب كل مواطن عربي مقهور ، مغلوب على أمره.. وهو الذي تكبد عناء الشقاء، من أجل تعليم وتكوين وصقل موهبة لم ينتفع منها إطلاقا…؟؟؟ !!!
Aichouna65@maktoob.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “العرب.. أدمغة مهاجرة… بقلم محمود عيشونة”

  1. تحية اخي العزيز … موضوع خطير تطرقت اليه … و للامانة فانا منذ مدة قدد اعددت مقالا في نفس الموضوع ولم اكمله بعد لاني اريد ان ارفق معه بعض الارقام .. .. وقضية الادمغة المباشرة هي قضية تعتبر احدى اخطر حلقات التآمر على الامة .. شكرا لك

  2. يبدو أن القارء العربي لم يزل يتأبط مشكل الوقت.. فالقراءة لديه هي مجرد تمضية للوقت.. الشيء الذي يؤثر سلبا على المدونات ذات الجودة والعمق الفكري المتحرر.. أرجو المعذرة لخروجي عن الموضوع.. لكن في الأخير كله يصب في خانة واحدة.. قلت هذه الثقافة .. ثقافة القراءة من أجل تمضية الوقت تِثر سلبا على المدونات ذات الجودة.. فلتجوالي بين المدونات لم أجد سوى المدونات ذات الصيت المتواضع.. هي الأكثر تعليقا.. ربما هذا يعود لغياب قراء أصحاب فكر ووعي.. أرجو أن أكون قد ساهمت في التنبيه لهذا الأمر.. ش..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر