[


الصورة الرمزية لـ ياسر الفنان style= 

أناس في البرلمان.. بقلم: محمود عيشونة

كتبهاضفاف ، في 25 فبراير 2007 الساعة: 13:38 م

 انتهت أجال فترة نوابنا في البرلمان، أو تكاد.. وبدأ الحديث من جديد عن انتخابات تشريعية جديدة.. بروح جديدة وبرامج جديدة.. ومشاريع يراها أصحابها طموحة.. بدأ اللغط إذن.. وبدأت المغازلات المكشوفة للعيان.. ولا نائب واحد تجرأ وعاود زيارة الأحياء الفقيرة ، التي زارها في سعيه المرير، لمال وجاه البرلمان المنتهية عهدته.. وكأن ما وعد به هذا النائب أو ذاك ، مند أربع سنين، هو مجرد سراب وأكاذيب معلبة ..؟؟ لم يحدث إذن.. وأن عاود أحدهم زيارة الأحياء التي وعدا سكانها من عامة الشعب بازدهارها أثناء عهدته ، بتخصيص مشاريع تنموية لها.. وذكرها لدى السلطان.. وبذلك يوفر لشبابها فرص العمل والعيش الهنيء .. واهما الناس أن الدولة   لا تعتني بهم كفاية.. نظرا لا انشغالا تها الكثيرة بأمور البلاد ..الخارجية منها والداخلية.. وفي أحايين كثيرة يذهب هؤلاء البرلمانيين المبتدئين إلى تظليل الناس، حتى ولو كان ذلك على حساب الوطن والمواطن، مضحيين بكل شيء من أجل سلطة يسعون إليها بشتى الوسائل.. هذه السلطة هي نفسها التي يوجهون إليها انتقاداتهم.. في كل تجمع يقيمونه أو وسيلة إعلامية يظهرون فيها ، مثل هذه الثقافة لا تخدم البلاد ولا العباد .. ولا المجتمع المدني الذي يسعون زورا وبهتانا إلى تأسيسه.. ولا سياسة الانفتاح والديمقراطية التي تحاول الدولة.. التأسيس لها بعيدا عن زخم الحزبية الضيقة.. ناسين أو متناسيين ، أن المواطن في الجزائر، أصبح له من الوعي ما ينزهه عن الوقوع، في حبائل هؤلاء البرلمانيين المحسوبين على الشعب .. المنتفخة جيوبهم وبطونهم من عرق المواطن.. وطيبة الرجل الشعبي الجزائري.. فالنواب الذين أداروا ظهورهم لنا لفترة دامت أكثر من أربع سنوات ، عادوا وبدءوا يعدون عدتهم لمرحلة جديدة.. وفق ظروف جديدة.. وقد غرفوا هذه المرة من منابع السلطة ، التي أشبعوها سبا وتهكما يوم كانوا مواطنين عاديين.. لا يملكون من النظرة سوى ضيق أفقها.. ولا من الجرأة سوى صمت ورضى مهزومين.. كيف ل..ا وقد ظلوا طيلة فترة عهدتهم غائبين أو مغيبين أنفسهم، غارقين في قضاء مصالحهم الشخصية.. بعدما نسوا رسالتهم التي آتوا من أجلها، إلى هذا البرلمان.. كي يبصروا الحاكم بهموم ومعاناة المواطن في مناطقهم الجغرافية التي جاءوا منها .. قصد التخفيف وإيجاد الحلول المناسبة لمشاكل مواطنيهم الحياتية.. أكتب هذا لأن أحدهم زارني مؤخرا وبدأ في تصوير مشهد سريالي عن جنة.. قال أنه يعد بها جيراني وعرشي الكبير الذي أنتمي إليه ، والقصد طبعا معروف ــ انتخابه ممثلا عن ولايتنا، لعهدة في برلمان الأماني الملاح ــ لكنني ولعلمي أن الشعب حيث أسكن قد اكتسب من العلوم والوعي والتجربة.. ما يكفيه ليختار من يراه أهلا لتمثيله.. ولعلمي أنه لا يوجد بعد القمة إلا السقوط.. اعتذرت للبرلماني الواعد نفسه بالخير الكثير.. قائلا له.. اذهب بنفسك واختبر قدرتك على النضال بعيدا.. فالحياة أكبر من أمنية طالما تخيب..؟؟ !!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “أناس في البرلمان.. بقلم: محمود عيشونة”

  1. نعم ياأخي محمود.. وقد لن ينتخبهم أحد لو بقيت الحال هكذا.. ومادام ..هم النواب هو الدفاع عن رفع رواتبهم فقط.. والله حرام…

  2. سينال كل واحد مايستحق وهل تحسب أن الله غافل عم يعملون..

  3. أخي الحبيب والعزيز .. نعم فالمترشحون للبرلمان يعدون ولا يوفون بعد ذلك .. أتمني لك المزيد من الكتابات .. وفقك الله وسدد خطاك ومتعك بالسعادة في الدنيا والآخرة .. أختك شهرة

  4. استاذ عيشو نة .. اقول لك لكل نهاية بداية، وعلى الرغم من قوتهم ونفوذهم ،فلا بذّ من يوم يقال فيه لهذه السلطة..كفى نفاقا..ووعودا زائفة… ح.. نجوى

  5. إلى الذين علقوا باسم مجهول .. أشكركم جزيلا.. وأقول للجميع كل هذا ينم عن وعي بدأ يتبلور لدى المجتمع ، بضرورة الإنتباه ..شكرا للجميع

  6. الأخت شهرة.. تحية ود وتقدير.. أشكرك على تعليقاتك.. وأرجو أن لاأخيب ضنك يوما.. أحترمك..

  7. صحيح محمود كل كلامك صحيح، أنا وأنت نقف على نفس المشهد..ياااااه يا محمود يا خويا لو أنك حضرت الحملة الانتحارية عفوا “الخرائية” عفوا مرة أخرى الانتخابية في ولاية المسيلة لأحبطت تماما، لا مجال أمامك سوى الهجرة أو الجنون..العيب ليس في الجماهير بل في المتحرشين، عفوا المرشحين هؤلاء دهماء، في ظل دولة تحترم نفسها يحشر جميهم في محتشد لإعادة التأهيل..أنا زعفان يا محمود زعفان ويائس من هول ما يحدث ونحن نتفرج لا حول لنا ولا قوة..النداء الذي وجهته للمرشحين يوجه فرضا لأولياء أمرنا ، لا بد من تحديد شروط صارمة يخضع لها كل راغب في الترشح، كإحداث لجنة تسائل المترشح حول تاريخ الجزائر في القديم والحديث وأسئلة أخرى في الثقافة العامة كأن يقال له مثلا هل قرأت لعيسى شريط أو لمحمود عيشونة أو لعبد الرحمن بوزربة أو لفيصل الأحمر أو بن باديس أو….راني زعفان يا محود زعفان..محبتي..

  8. أما زعافي ياأخي ياعيسى..أو لانهاية ولاحدود له.. ولكن شيء ما حدث أفرحني قليلا وفرج عني كربة من كرب المتحرشين.. على رأيك.. لقد ولاهم أخيرا شعبنا بشبابه ضهره.. وقد يقول قائل هذا خطير.. أقول . لا .هذه ضاهرة صحية.. فالجزائر تستحق كل الخير.. وليس هؤلاء المبزنسين الذين نعرفهم وذهبوا.. الى قبة البرلمان من أجل أن يشبعوا علينا ضحك.. أرجو أن تسن الدولة قانونا تمنع من خلاله هؤلاء الجهلة من دخول قبة البرلمان.. مودتي ياعيسى..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر