ولع الشراهة.. مأساة التفرد.. بقلم: محمود عيشونة
كتبهاضفاف ، في 28 أبريل 2007 الساعة: 07:42 ص
هي الآن تمتد من أول طلوع ، إلى آخر تعرج من دخان سجائرك.. تسرح في الخيط الدخاني الصاعد النازل، الملتوي حينا.. تحاول لمس التعرج.. يهرب قليلا مشكلا زوايا حلزونية متعددة..؟تسألها.. أقدر هذا الرحيل.. هل يعني أن يبتلعك الآتي الغامض إلى الأبد..؟هل يعني أن أظل مقهورا بغياب مديد.. أقصد أنه لن يمكنني التحليق في فضاء عينيك، حين يهجرني كحلهما اللذيذ.. وقد حور صمتي وأسرني سرمدا.. ؟ !!هي أبداً امرأة صموت.. سيدة قنوع، في حذر ترقبُ الكلمات تهوي ميتة.. وتتدحرج على شفتين، ينهكهما الضعف وحنين المكان.. يتفرقع الصمت .. صوتٌ نشاز يهز شعرية المكان{{ حان وقت الرحيل ، ليحزم الكل أحاسيسه ونبع المشاعر.. سنمضي كلنا.. القاعدون..والمسترسلون في العبور..؟}} سِرُك عميق.. وجُرحك أعمق.. وأنت تُحب أن تعيش لعالمكما البلوري.. لشفافية الروح السابحة.. تحب أن تتعذب.. وتفرحُ لوجهك َ يتفجر قشعريرات.. وخطوط نار.. تُحب أن تُحبها لوحدك.. وتهرب عبر مجاهيلك نحو أوهامها.. أخبرهم إذن وشدد، أن يتركوك لوحدك.. لا أحد له الحق في ولوج ممراتك السرية ..والعلنية على حد سواء.. أنت لها وحدك ، لك وحدها.. ولك أن تعيش كما تعرف وترى.. متعبٌ أنت الآن.. ممزق الشعور، كثير الرواسب.. تهامسهم على ملء العلن يزيدك تغييبا في صدقهم.. تشفيهم شرر نار يحرق الصدر.. وأنت تُحبهم بكل الحقد.. لأنك لاتملك إلا أن تُحبهم.. ولكن لماذا..؟ !! فعلاً تتململ داخل المكان وتصرخ مستشيطا.. لماذا لاأملك إلا الحب أوزعه وقلوبكم شتى..؟؟ اللعنة.. اللعنة.. امرأة لأجمل عينين ، لأنقى صفاء ، لأرق إحساس.. تُحبها تصوفا ولا أدري هل في إصرارها شيء مما تراه.. أم هي مجرد وشاية بالعين .. !! أنت تدري ولا تدري.. تهيج بداخلك عنفواناً. فتُشعلُ واحدة قربانا لهذا الهيجان…؟تتأمل تنفسها في هدوء ، فتصير رهن طقوسها.. وتموجات شعرها المتعرجة.. على الأنغام الخفيفة للريح المسائية ، تتلوى الخصلات مثل رقصة شرقية.. تجهل هل هي تهزك أم تأسرك.. للعنفوان رقصة التموج.. ولك عزلة السجن ، قضبانه نيكوتين شره ومجنون..؟ لا قعود لك إذن بعد الآن .. لا أمسية لك لا صديق.. سهوكَ انفلات لحظة ، رجة في قرار.. فلماذا صمتك كان عمرا.. واعتناق قناعة مــا دحرُ لكل شك.. سحق لكل خوف.. !؟ بسقف المكان تصطدم رأسك.. وأنت تهم بالوقوف كي تلعن ساسة الحرب.. والذين نظروا لكل سلام، أملته ظروف الزيف.. ودموع النفاق.. أيـــــــــــها الكلاب.. أيها الــــــــــــــــــــــــــ؟؟ !! على آخر نفسٍ تستفيق ذعرا.. من الدخل صوت يقول: توقف .. سينحرك النيكوتين.. ؟ يقشعر بدنك، ترتجف بشرتك التي هدها الزمن زغباً.. تتذكر شيئا غامضا.. تضحك ملء فاك.. تهمس.. {{ لم الخوف والموت واحد.. بالرصاص أم بالجوع.. بالاختناق أم بالجهل.. فالكل داخل سجن قدره.. الهمم أن يختار المرء شكل موته ، من خلال ما يؤمن به في الحياة..؟؟}} تضحك .. وتفتح ذاكرة حريق شب حديثا.. والناس فزعا يهربون.. في الجوار طفل يبكي .. وفي جيبك قطعة نقد أخيرة.. رأفة بطفولة الطفل ذاك تخرجها.. تناديه، في بكاء مريع يُقبل نحوك.. وفي صمت صوفي تمنحه قطعة النقد، مبتسماً ملء روحك.. وأنت ترقبه فرِحاً .. تهتف.. {{ فليعش هذا الطفل .. يحيا الأطفال .. كل الأطفال..؟}}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب | السمات:أدب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































أبريل 28th, 2007 at 28 أبريل 2007 11:27 م
ما قصتك مع الصورة يا أخ محمود ، ما لوحظ هو تكرار نفس الصورة ، و هذا يطرح الكثير من ألسئلة التي لا تلقى لها جوابا سوى عندك، اعذرني لأنني أكتب بتلقائية لأنني على عجل و سوف تدرك ذلك من خلال التوقيت الذي كتبت في تعليقي ، دام قلمك و ووفقك الله في عالم الكتابة..
علجية عيش
أبريل 29th, 2007 at 29 أبريل 2007 12:51 م
الأخت.. علجية.. أشكرك من القلب على التفاتتك.. ودقة الملاحظة لذيك.. كما أهنؤك على ذوقك الرفيع.. أما حكايتي مع الصورة .. سوف أتركك إلى نهاية القصة لتدركي المغزى.. فالقصة مازالت طويلة.. وهي ملئة بالتراجيديا والحركة.. دمت .. ودام قلمك
مايو 9th, 2007 at 9 مايو 2007 1:31 ص
يحيا الاطفال كل الاطفال….ربما كانت هذه بحق نفس الاديب…انا لا اشارك الاخت سؤالها…….فغموض الذات فيك هي ما تصنع لفنك قيمته….و احسبك لا تختار..لقلمك
او لخيالك امتداده…على الاقل هذا ما اجده فيك….الصورة جميلة…وما خطه القلم اجمل……تهاني لك بهذه الفريدة…وفقت…اخوك بدرالسلام موفق
مايو 9th, 2007 at 9 مايو 2007 1:13 م
أوه.. أخي الكريم بدر السلام.. كم لامست الممكن في شغاف ما أبدعت.. أنت بحق متدوق ماهر لفنون الأدب.. أشكرك من القلب وأرجو أن نتواصل أكثر.. فالشعر أن تُشعر الآخرين أنك تقرأ مشاعرهم ..وتتقاسمها معهم.. دمت ودام تألقك..أخوك محمود.
يونيو 30th, 2007 at 30 يونيو 2007 10:04 م
الاخ العزيز / ضفاف
وضعتنا في سجن كبير وحكمت علينا بالموت جميعا ولكنك لم تكن قاسيا بل تركت لنا مندوحة وأيما مندوحة ..
قرأتك اخي بل رايتك وانت ترسم لنا شمسا مغطاة بغيوم كثيفة ثم في ضربة فرشاة متقنة ومحترفة جعلت الغيوم تتبدد ويشرق وجه الشمس على أمل جديد في الحياة ..
وكان طفلا
شكرا لكم على هذا الابحار المتهادي وسعدتُ حقا بوجودي على متن سفينة تبحاركم
مع تحياتي
اخوكم / جمال زيادة
يوليو 1st, 2007 at 1 يوليو 2007 1:21 م
مشكور أخي جمال.. بدوري .. نزلت للتو من سفينتكم .. وقد أبحرنا شرق حرفكم الجميل وأسلوبكم المتهكم الساخر.. بطريقة فنية فيها الكثير من الموهبة.. والكثير من الإبداع.. دمت متألقا أخي جمال.. مودتي