الراحلة.. الجزء الثالث..
كتبهاضفاف ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 17:28 م

من أمامه يمر الماء هادئا سلسا في تواصله عبر الشق الضيق والطويل ، الشمس خجلى أشعنها الصباحية وهي تنسل وئيدة وتحط رويدا على أشياء الريف الذي صار يملكه. سرب حمام يطير ويغيب في الفضاء الرحب ، كل شيء حيث هو، يمارس الحياة حرا إلاه ، تكبله الذكريات . المدينة السراب وزقاق الحيارى الطويل وما يحدث في هذا الضباب.. الماء يتواصل في عزم أكيد، عيناه صاحيتان حالمتان، دفئ ذلك الصباح الربيعي أخرج كبته فعمه بعض الهدوء وهاهي الشمس بدأت في قهر رطوبة الليل وبرد الغبش ..الله يبتليه لأنه يمارس طقوس الإنسان الذي يحب ولا يعرف طريقا للغدر، وهو يعاقب نفسه ، يقهرها بالصبر؟؟ !
الإنسان وهو والصبر، ثالوث يحد من أفق رغباته ، وتجاويف تلك الصخور البنية تذب في عروقه أحاسيسها قف؟؟؟ ماذا تسميه العشيرة لو هو كلمها عن إحساس الصخر وتفاصيل أشياء ذلك الريف الجميل. !!
الشق يمتد في الطول ويتعرج ليلتف حول الهضبة الصغيرة ، تماما كأفعى الأساطير القديمة، الهضبة تُشكلها الأحجار الهشة وتُغطيها أشجار الرمان والعليق وفاكهة التين الشوكي، تتعدد خلفه الزقزقات من وراء الهضبة لعصافير وجدت نفسها أخيرا طليقة ، لتكتشف سعادتها فجأة فأخذت في الغناء ، فرحة شرهة ترقُُص مشاكسة الماء حينا، وأحيانا ممارسة للعبة الحب، فهي سَكْرَى، مكسرةً للعادي ، مستحمة بماء الساقية الزلال الذي يمر أمامه عبر شق طويل ومتعرج ؟
عم الدفء وهاهي الذاكرة تحفل أكثر بأشيائه التي تعذب الذات وتعصر القلب، عيناها العسليتان ، النوم وهو يحورهما كحلا وود ؟؟
آ ه ليلى يا فاكهة الخوخ الجبلي ، يامرأة ضيعته أعاصيرها؟؟
الماء يتواصل وحواشي الساقية تنز بالحنين وحمرة الحناء، الماء يغري تماما كالحياة، كليلى أرض التفاح ، نبع الشهد وشدا عسل النحل الجبلي الحر..إنها البهاء حين يفقسه الماء، كهذا اليقين كانت ، تصدح حنينا مثل عصافير الماء ، تفتح.. تطوى .. تتمدد مثل هذا العشب الطري الأخضر الكث؟؟
الساقية لا تجف والغياب يطول..
مهلا لا تبالغ في الفرح إنها مجرد صور لماض جميل وأنت ..
إنك في الخط الأخير الفاصل بينك والاستواء الأبدي قاعا صفصفا وداخلك يقر ، أن وجودك داخل هشاشة الزمن الأخير ليس مجرد خطأ .. زمن الخطيئة ليس لك .. ولكنه للدم للرذيلة للعار ، فاهرب أو اصنع زمنا آخر لا يقطع الرؤوس ، لا يبقر البطون ، لا يغتصب الطفولة والخبز؟؟ !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة.. | السمات:قصة..
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































أبريل 19th, 2008 at 19 أبريل 2008 6:30 م
أخي ضفاف
تحية تقدير واحترام
ومقال رااائع أشكرك على الإبداع لأنك طفت بنا ثم أيقظتنا
سلامي لك
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 6:58 ص
أدعوكم للاطلاع على موضوعي الفن السابع أم الفن الضائع ..سينما عربية كقمة عربية أين أتحدث عن الرسالة ومعركة الجزائر وأشياء أخرى.
تحياتي
je revienderai pour lire votre sujet apres quelques heures
bonne journee
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 8:04 ص
شكرا ومرحبا أخي طالبي شوقي..سلأكون هناك في عالمك التدويني بعد حين أرجو دوام التواصل.. دمت بكل الود.
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 8:06 ص
نونو مرحبا .. سأكون عندك بعد قليل فقط امنحيني بعضا من الوقت.. كوني بخير. دمت.
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 10:04 ص
ذاكرة و أسف و حزن على واقع خلفيته طبيعة مليئة بالصور التي لا تخرج صاحبها من مآزق الحياة
تحياتي لك
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 11:56 ص
أشكرك نونو وأحي فيك العزيمة والإرادة الصادقة.. دمت بكل الود.
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 5:18 م
ضفاف
دائما ما تعجز الكلمات
عندما اهم بالتعليق على النصوص الراقية
تقبل احترامى
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 5:31 م
من كل قلبي أيتها الأخت الفاضلة أشكرك، وقد جاء تعليقك في وقت عربي مشبع بالغربة محفوف بالضياع.. لا نملك يا منال غير أحاسيسنا وإنسنيتنا المتعبة من نفاق البشر الموشك على التألية.. كن بخير أختي منال.
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 7:15 ص
رأيتها بنفسي، وما تزال صرختها تطن في أذني، كانت وأمها تقفان أمام محل الفول والطعمية الشهير، في تقاطع شارعي فيصل مع المطبعة، كانت الفتاة توشك أن تقضم القضمة الأولى من الساندويتش الذي بيدها، فإذا بها تصرخ خوفاً وصوتها يتداخل مع صوت أمها الذي انطلق يطلب النجدة ويملأ المكان هلعاً.
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 7:23 ص
وكأننا في عالمنا العربي نهاجر عكسيا إلى زمن فيكتور هيجو وعالم البؤساء.. أشكرك على الكلمات المعبرة والوصف الشامل المختصر لمأساة المواطن العربي مع الخبز والهواء والحياة.. دمت بكل الحب أخي محمد.. كن بخير.
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 10:24 م
حين يكلمها عن الريف سيقولون عنه رسول الكلام في زمن الصمت
كلمة الريف هنا اعجبتني جدا صياغتها جاءت تذكرني حيث نيوميديا
وشعب الامازيغ الرائع
استاذي
يعجبني طرحك جدا
راق دائماً
كل الود صديقي
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 7:58 ص
وأنت تقف على حافة أفكارهم تستنطق لوركا الذي يحتمي بك// وهنا حيث يحتمي كل منا بذات غريبة وينتظر صدفة ما قدتحمل له نغمة ما ذكرى حبيب ما.. أما الشيء الذي لا يمكنك أن تحلم به ولكنه يجيء باستمرار.. هي لحظاتنا المربكة بالتسابه الممل لكل اليزميات العربية.. فقط أعترف أنني لم أكتشف ساردة مثلك من قبل عبر مدونات مكتوب.. كن بخير فالكتابة استثاء هذا الزمن الموبوء. دمت بكل الود صديقتي.
أبريل 23rd, 2008 at 23 أبريل 2008 3:55 ص
الى ضفاف مع التحية :
الا تستحق غزة ان يتغنى بنشيدها ,,,, غزة من قلب الحصار تناشد
امتها ,,,, بعد ان تراخت الايدي على الزناد ,,, واصبحت وحدها امام جبروت الظلم
والنصب وسرقة الاوطان ,,,, ( قصيدة نشيد غزة ),,,,
أبريل 23rd, 2008 at 23 أبريل 2008 9:11 ص
غزة في القلب والروح.. ونحن نبدل كل مافي وسعنا ومقدورنا أن نفعله.. دمت أخي الكريم بكل الود.
أبريل 23rd, 2008 at 23 أبريل 2008 3:20 م
أخي ضفاف
اسلوب قصصي رائع ويجذب القاريء لالتهام السطور
للأسف فاتتني الأجزاء السابقة وساحاول تعويض ما فاتني
شكرا لك وبارك الله فيك وفي قلمك البهي
أبريل 24th, 2008 at 24 أبريل 2008 7:52 ص
الله يبتليه لأنه يمارس طقوس الإنسان الذي يحب ولا يعرف طريقا للغدر، وهو يعاقب نفسه ، يقهرها بالصبر؟؟ !
—————-
( قمة الإيمان ) مداد رحب قد شرع يديه لإحتواء مشاعر نقيه كغيمة مثقلة بالصبر والحزن معاً
:
:
الساقية لا تجف والغياب يطول..
———
كيف أصف ما يختلج بصدري الآن لا أعرف لكنه شعور الأمل الممزوج بالحزن
ربما اليأس مع الصبر والأيمان شيئان من هذا القبيل
قراءة أولى واعتذر عن التأخير فلمثلك يجب أن يكون حضورى أول
لك الود يا ضفاف
أبريل 24th, 2008 at 24 أبريل 2008 1:45 م
أحبابي في الله
الشغف والحب في المنام
غفلة ونقص في الدين
والعشق في المنام
فساد في الدين ونقص في المال
والحب لله في المنام
تمكين في الدين وحسن يقين واتباع سنة النبي ( والله يعلم أني أحبكم في الله ) يقظة ومناما
وحلب الشاة في المنام
دليل على حسن العشرة
والله تعالى أعلم
سامحوني على التأخير هذين اليومين
فقد كنت مريضا
دمتم سالمين وتقبلوا مروري وتحياتي
أبريل 25th, 2008 at 25 أبريل 2008 12:52 م
هل بامكاننا صناعة زمن آخر؟
قرات ما عودتني عليه من ابداع
بروح تتوق لقراءة المزيد
يشدّني قلمك لمتابعة الفصول المكتوبة والتي لم تكتب بعد
وللرمز هنا معناه وقوّته
اتمنى لك كل التوفيق والتألق اخي
كن بألف خير
أبريل 25th, 2008 at 25 أبريل 2008 6:08 م
أدعوكم للاطلاع على موضوعي الجديد:لنجعل التربية مفيدة للمجتمع
مع التحية
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 9:19 ص
ميساء البشيتي // شكرا على إطلالتك الرائعة، على تواصلك الجميل.. أرجو لك المزيد من التألق والكثير من الإبداع. دمت بود
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 9:22 ص
الأخت الفاضلة أمنية الورد.. سلام الله عليك ورحمته تعالى.. أشكرك على تتبعك ووجودك ضمن مساحتي الصغيرة في عالم مترامي ، إنما بتشجيع من أمثالك يتألق المرء.. ويجد في الإبداع.. ممتن بجد وصدق لما جاء في متابعتك وأعدك بالجميل ان شاء الله.
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 9:36 ص
الفاضلة ريما.. بكل صدق ومنى أشكر لك تواصلك الرائع وذوقك الرفيع وقدرتك على ولوج النص .. تواصلك سندا لي في تواصلي مع عالم الإبداع وصناعة الكلمة .. دمت بكل الود.
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 9:44 ص
أخي الكريم محمد رمضان دمت كريما كما أنت دائما، دمت بكل التألق.
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 9:45 ص
شكرا على الدعوة الكريمة والتواصل الجميل.