الراحلة الجزء الرابع والأخير..
كتبهاضفاف ، في 27 أبريل 2008 الساعة: 09:51 ص
أنت وقلبك اللحم وللعشيرة طيش الوهن، فاهرب الآن فالزقاق كله ذكراها، ذكرى روحها التي فضت داخلك ألما يستعر؟
أرهبوها طفلتك ((يا رابح )) فرحلت وهذي لحظة خسوفها تعتصر ألمك فتحيلك أكثر على الماء المنحدر كالعناقيد الشتائية الباردة !!
نوار السوسن السابح تحمله التموجات الصغيرة للماء، تذهب به بعيدا ، تكوره أحيانا وأحيانا تلثمه بحنو، أنت بإنسانيتك تعرج في سماء الدهشة ، ومعك تحمل مملكة من جراح الإنسان الذي يعي؟؟
الألم يطغى على كيانك ، تصغي إلى الماء ،إلى خفقان السعادة واضحة على أجنحة السنونو وهي تكسر الماء بالماء ..
تدفق تحنانك إلى عناب الربوة ماثلة أمامك في كبرياء، تشعب الاشتهاء في صدرك وأنت تضيع في موج أنفاسها، النبض والشوق يتواتران فيزدحم بمقلتيك أكثر غبش الاتحاد ! ؟
الراحلة أبدا لن تعود ، لن تهمس لك ، لن تناديك بتحبب ، ولكن الماء يتواصل، يصنع الرعشة الجلاء ويوقظ الحياة في هذي الوهاد..
رابح ..
رابح..
قم يا ولدي إنها ماتت ..
في تثاقل تقوم ، تتبع الشيخ المسن ، خطاكما ثقيلة ومتعبة، بجسدكما تلجان المقبرة وقد شيدتها آلاف الشواهد كل شاهد يروي حكاية.. بعد اجتيازكما للسياج الموحي بالموت تصعدان الهوينا.. في وسط المقبرة وعلى بعد عمر من لقائك الثاني بها ، حلقة مشتتة ، أصناف وأشكال لعدة ألوان بشرية شتى ، كلها تغرز أنظارها في الشق الممدود في إجلال.. لا شك وأنهم كلهم الآن قد تناسوا مؤقتا أحقاد الحياة وأضحوا مقتنعين بالمصير الواحد لجميع خلق الله؟؟ !
تربة حمراء فاضت لتوها رائحتها تكتم الأنفاس تسيج الشق الممدد فاتحا وسطه لاحتضان الجسد الغريب.. (( أفسحوا يفسح الله لكم )) مسكين رابح.. وصل النعش وسيغيبون الجثة في فتحة القبر المتلهف.. يتقدم الرجال أربعة حاملين النعش الأبيض .. ود لو يرى وجهها لآخر مرة ولكن !!
الرأس لقد أخذوها إلى حيث لا أحد يدري.. صوت حازم يسكت عواطفه الباكية(( الرجاء الإسراع في ردم القبر ، هناك جسدان آخران؟؟ !
تمت.. جيجل 1998 أعيد صياغتها سنة 2008 للقاص محمود عيشونة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة.. | السمات:قصة..
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 12:42 م
الاخ الفاضل
القصة المؤلمة ولكن اسلوبك في السرد كان راءعا جدا
يمزج بين الشعر والنثر وبين السرد المباشر والايحاء
وفقك الله وانار طريقك
وتقبل مني كل التقدير
أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 12:44 م
خلق الله الإنسان وميزه عن سائر المخلوقات الأخرى بالعقل وحده…زرع فيه ملكة التفكير والحكمة …إن استعملت في موضعها الحقيقي نزهته عن الوقوع رهينة لغرائزه اللامعقولة…ومن ثم الوقوع ضحية لأخطاء وغلطات إن تكررت بصفة متوالية نزلت به إلى مستوى اللانسان وأحيانا أخرى إلى منزلة الحيوان…ولكن تبقى القدرة الربانية أقوي وأعظم … تأتي الأقدار من حيث لا ندري…وتنزل المسببات كمنجي …وهنا فقط تتجسد رحمة الله بعباده…فهل من متعظ…؟
دعوة لقراءة ادراجي الاخير
تقبلوا مني كل التقدير
أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 1:28 م
لك امتناني وشكري على تواصلك وقراءتك للراحلة.. كما لا يفوتني شكرك على الدعوة الكريمة التي سألبيها إن شاء الله.. دمت بكل الود.
أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 6:52 م
مؤلمة هي النهاية
فعلا مؤلمة
رغم جمال الأسلوب
توقفت عند العديد من العبارات التي لفتتني كقولك:وهي تكسر الماء بالماء ..
-، ولكن الماء يتواصل، يصنع الرعشة الجلاء ويوقظ الحياة في هذي الوهاد..
احييك اخي الغالي
واتمنى لك كل التألق والتوفيق
كن بخير
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 7:50 ص
كل الشكر كل التقدير لك ياريمة على المتابعة والغوص عميقا في تفاصيل النص .. فعلا أشكرك على القراءة المتأنية في الوعي للراحلة.. مودتي.
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 10:30 ص
تم إعتقال المدون الدكتور ممدوح المنير صاحب مدونة المنير
http://almonnir.blogspot.com/
ومازال المدون فضل المولي صاحب مدونة إنطق
أول مدون من مكتوب يتم إعتقاله رهن الإعتقال
http://entak.maktoobblog.com/
برجاء التكرم بزيارة مدوناتهم وإعلان التضامن معهم …
وبفضل الله وبحمده وبتضامنكم تم الإفراج عن المدون السعودي فؤاد الفرحان
ولن نصمت حتي يرفع الحجب عن مدونته …
تضامنكم يعني الكثير فلا تبخلوا به ..
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 1:58 م
شكرا أخي هيثم على تواصلك وحملك لهموم إخواننا المدونيين.. وقبل أن أتوجه إلى مدونات المعنيين أعلن منهنا تضامني مع الزميل المدون الدكتور ممدوح المنير والزميل المدون فضل المولى..
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 3:07 م
أخي الكريم ضفاف
ربما فاتتني الاجزاء السابقة ولكن هذا الجزء رائع جدا
يعكس نهاية مؤلمة ولكن اسلوب السرد الرائع هو الطاغي
اتمنى قراءة المزيد لك
دمت ودام هذا القلم المبدع
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 4:52 م
شكرا أختي الكريمة ميساء.. وأعدك بالمواصلة إن شاء الله.. فالكتابة كما أقول وأظل تعب جميل ومعاناة لذيذة رغم مأساة المقروئية في أوطاننا العربية.. دمت بخير.
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 6:59 م
الاخ الكريم
مررت من هنا لأرى تتمة الاجزاء
اتمنى لك التوفيق والنجاح
والى الامام دائما
تقديري لك
أبريل 28th, 2008 at 28 أبريل 2008 8:27 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جانب من المجموعة 13 من تفسير الأحلام ( ربنا يسعدكم بأحلام كلها خير وبركة )
رؤية الخيل في المنام
تدل على اتساع الرزق والانتصار على الأعداء
فمن رأى في منامه أنه راكب فرس
نال عزا وجاها ومالا وتحصن من عدوه
والخزانة في المنام
امرأة الرجل
فمن رأى أن خزانته انهدمت
ماتت امرأته
ورؤية الخياط في المنام
تدل على الألفة والصلح بين الناس
ورؤية الخمر في المنام
تدل على مال حرام بلا مشقة
تقبلوا تحيتي
أبريل 29th, 2008 at 29 أبريل 2008 7:45 ص
يوما بعد يوم أكتشف كم هو حضي جميل، وكم روعة وقتي تزداد تألقا كلما أضفت إلى قائمة الأصدقاء صديقا جديدا.. إنسانا آخر يقدر قيمة الحرف وصدق الكلمة وقدرتها على تغيير الكثير من الدهنيات المتحجرة.. شكرا لك على تواصلك أختي الكريمة عاشقة الورود. دمت بألف خير وعافية.
أبريل 29th, 2008 at 29 أبريل 2008 7:46 ص
شكرا أخي الكريم محمد رمضان على تواصلك ومجهوداتك الرائعة في تفسير الأحلام.. .أعذرني أخي الكريم على التأخير.. وشكرا لروعة مواضيعك.. دمت أخي الكريم بألف خير وعافية
أبريل 30th, 2008 at 30 أبريل 2008 5:37 م
أخي ضفاف
مســــــــــــــاء الخير
مررت للتحيه
لي عود ان شاء الله
تحياتي
أبريل 30th, 2008 at 30 أبريل 2008 5:56 م
شكرا الكريمة ليندة.. تحيتك ود تحيتي ..
مايو 6th, 2008 at 6 مايو 2008 9:28 ص
لم يمنعنى عن مدونتك الا سرقة مدونتى بمكتوب
———–
أرهبوها طفلتك ((يا رابح )) فرحلت وهذي لحظة خسوفها تعتصر ألمك فتحيلك أكثر على الماء المنحدر كالعناقيد الشتائية الباردة !!
( صورة جماليه من أرقى ما كتبت أحسك تحلل النفس البشريه تحاكى الماء فى شفافيتك
والثلج فى نقاءك ) لم تدع لنا مجالا كي نهذى
رائع ضفاف وستبقى
أعتذر للمرة الثانيه .. كن بخير
مايو 6th, 2008 at 6 مايو 2008 11:31 ص
رائع تواصلك أمنية.. وممتع مانحسه حين نكتب وحين يتواصل معنا القارء.. لك كل الود كل التقدير. دمت بود.