ما يحصل الآن للفلسطينيين الأحرار في غزة لم يكن من قبل الصدفة.. ولن يحصل لولا تخاذل الأشقاء بدءا من الفلسطينيين أنفسهم، مرورا بعرب الجوار إلى عرب شمال إفريقيا والمغرب العربي.. ومن ثم باقي شعوب العالم.. ولن تسفك قطرة دم عربية واحدة .. فإسرائيل وعبر قنوات إعلامها تقول أنها لم تبادر بهذه المجا لنصمت ونفعل.. بقلم: محمود عيشونة
ما يحصل الآن للفلسطينيين الأحرار في غزة لم يكن من قبل الصدفة.. ولن يحصل لولا تخاذل الأشقاء بدءا من الفلسطينيين أنفسهم، مرورا بعرب الجوار إلى عرب شمال إفريقيا والمغرب العربي.. ومن ثم باقي شعوب العالم.. ولن تسفك قطرة دم عربية واحدة .. فإسرائيل وعبر قنوات إعلامها تقول أنها لم تبادر بهذه المجازر إلا بعدما استشارت بعض أنظمتها العربية، لأخذ الضوء الأخضر.. فالشعب الفلسطيني في غزة أراد التغيير وصوت لنظام جديد ، يبدو أنه لا يعجب بتاتا إسرائيل وأمريكا .. وما دام هذا الثنائي المستهتر هو من يقوم بتثبيت الأنظمة العربية ، وضمان بقائها سوطا على أعناق الشعوب .. فالنظام الجديد في غزة بدوره مغضوب عليه لدى هذه الأنظمة، ومن ثم فزواله لابد أن يكون ولو على حساب أرواح الأبرياء . فتارة أمريكا والحلفاء ..وتارة أخرى إسرائيل ومجلس المسخ.. عفوا الحرب .. أو ما يسميه حكام العرب – مجلس الأمن- يتبادلون الأدوار فيما بينهم لضرب أي بادرة وعي عربية إسلامية ، أو نهوض فكر إنساني جديد متحرر الفكر، مؤمن بالحرية نابذا للاستعمار والتوسع والظلم القامع للإنسان..في أي بقعة من بقاع الأرض كافة.. وما تهافت الهواتف العربية أثناء المجزرة وبعدها وتبادل النكات بين الرؤساء والملوك العرب ، والدعوات الشتات لعقد قمة عربية ، وتأخير موعدها أسبوعا ، حتى يتسنى لإسرائيل تهذيب الشعب الفلسطيني في غزة ، وتلقينه درس الديمقراطية في اختيار من يمثله، إلا دليل لكل إنسان يملك ذرة عقل ، ليعي معنى الحرب الحضارية العقائدية الدائرة رحاها ، في كواليس قوى الشر المتحالفة في الغرب والشرق.. فلا يمكن لأي عاقل أن يتخيل أن ما تقوم به إسرائيل هو عرض للقوة أو شجاعة الشجعان ، لولا تلقيها للضوء الأخضر من هذه القوى المتحالفة.. ولتساءل كيف يمكن لإسرائيل أن تضرب أمة عربية كاملة متكاملة ، في حين عجزت عن ضربها يوم كانت أمة ضعيفة العدد والعدة



















في الوقت الذي ارتفعت فيه وتيرة السوق.. وأضحى الداخل إليه ليس كالخارج منه.. وتفاقمت المأساة وتكاثرت بؤر الظلام في عيني المواطن.. حيث أصبح عاجزا عن دفع تكاليف يومه .. وفي الوقت الذي سطرت فيه حكومة عبد العزيز بالخادم.. أجندتها … وحزمت أمرها بالرفع في كل المواد الاستهلاكية الواسعة.. بزيادات متفاوتة.. وفي غياب كلي لآليات المراقبة والردع.. وعلى أبواب دخول اجتماعي غامض.. وشهر تكثر فيه المضاربة والسطو على جيوب المواطن.. هاهي الحكومة الموقرة.. تتراجع في الإعلان عن الشبكة الوطنية للأجور التي وعدت بها بقايا العمال بداية شهر سبتمر /2007. وتؤجلها كما في كل مرة إلى جويلية/2008.. وفي جويلية /2008.. ستجد سببا آخر ومبررات كثيرة كي تعلن تأجيلها مرة أخرى.. وهكذا.. إلى ما لا نهاية ، يستمر عُرس الضحك على ذقن المواطن..وتتواصل المأساة في شكل هزلي.. ويبقى المواطن المنسي في جزائر العز.. بين مطرقة البحبوحة المالية للجزائر، التي يتنعم بها ذوي النفوذ وسندان الألم، الإنساني الخالد.. وإحساسه بالدونية.. والهامشية وتتكون لديه عقدة الكره الأزلي لكل ماهو كائن.. فيصير تركيزه بمرور الأيام والأعوام.. منصبا على ابتكار طرائق جديدة للتعبير عن الذات.. وشيئا فشيئا، تتسع الهوة بين الرجل في الدولة.. والرجل في الشارع.. وتتنامى أحاسيس الكراهية، بين أفراد الشعب الواحد.. لتزول روح التآزر والمواطنة بين أبناء المجتمع الواحد.. وكل هذا لا يصب بالطبع في مصلحة أحد..لا الوطن ولا المواطن.. وإنما يخدم قوة خفية.. تسللت وتناسلت داخل دواليب السلطة وأصبح لها نفوذ.. وقدرة مالية على تسير الوضع خدمة لفئة صغيرة، عميلة وتابعة لقوى أخرى تبدو للوهلة الأولى خارج سلطة القرار.. تتنازع من أجل احتكار النفوذ.. وتصريف خيرات وثروات الوطن ولكن.. هل يا ترى.. تمضي مؤسسة الرئاسة في نفس الخط.. متخلية بذلك عن شريحة كبيرة من المجتمع الجزائري تفوق بكثير، تلك الفئة المنتفعة، من تردي القدرة الشرائية للفرد الجزائري.. ذلك الفرد الذي يسكن بيوت الصفيح.. ويأكل من القمامة.. ويداوي بالأعشاب، على الطريقة البدائية.. في الوقت الذي
وتجري سفن التغيير دون الحاجة لمحركات قوية.. أو تقنية عالية الجودة والتعقيد.. فقط يكفي أن تهب الرياح في أمريكا، فينكمش الفراعنة في مشرقنا ومغربنا خوفا على التاج، وينطلق الشراع، تحت ضربات الريح السموم.. فتعلن تلك عن عفوها الشامل واللامشروط.. فسواد العين.. ورقة الورد الذي يجب أن لا يخدش.. أولى من معاناة الإنسان العربي، حتى ولو كان طفلا.. أو رضيعا.. أو بنتا نحتاجها لضبط بواصلنا في اتجاه بحر ،قد يحملنا إلى شروق وشيك.. بينما تدعي أُخرى أن أزمة الإنسان العالق مند أزمنة وعقود.. في وحل الأنانية العربية.. وحقول ألغام دولة بني صهيون.. وشيك الحلول.. وأن الدفعة الأولى ستغادر بسلام إلى غزة ، تحت دقات طبول النصر.. وزغاريد البطولة.. ولم يُذكر في تقرير الأخبار.. أولائك الذين قضوا تحت وطأة الجوع.. والذين أخذتهم في طريقها عدوى السعي المحموم، لسلطة بلا قرار.. ولا أولائك الذين أكلتهم الأوبئة ،في ليل الكابوس العربي الطويل.. لم يُذكر شيئا مثلا ، عن حرائق الروح.. وقد شبت في جسد الأم الفلسطينية.. وأن الحرقة في حليبها، قد غرستها في دم الفلسطيني الطفل.. وأنه سيعرف متى أشرق الصبح، أن بقاءه بندقيته.. وأن أخاه سيفه.. وأن وطنه هو فلسطين.. الفلسطينية ليست ببغاء.. حتى تردد ما يقوله الساسة في جلسات حميميتهم.. ولا ما يدعيه العم سام.. ولا مجلس العار المنعقد على مر الزمان.. لدراسة مشروع القرار.. رقم.. عاجل جدا.. والداعي إلى انسحاب الاحتلال العربي من أرض إسرائيل الكبرى.. وتحجيم النيل لأنه يمضي خطأ في أرض خطأ.. ومد جدار حول كامل بلاد الرشيد.. وضرورة الفصل بين العرب والأكراد ،في كل مكان يوجد فيه عربي واحد.. والتفريق في المضاجع بين الشيعة والسنة.. فهذا أيضا من بنود القرار الج 

